السيد كمال الحيدري

125

منهاج الصالحين (1425ه-)

الجوانب ، ويُستثنى منها القيام الثالث ، وهو القيام الذي يركع عنه المصلّي ؛ فإنّه لا تجب فيه الطمأنينة . المسألة 441 : لا يشترط في القيام الوقوف على القدمين معاً . فلو كان واقفاً على إحداهما مع مراعاة الشروط المتقدّمة ، كفى . كما لا يشترط أيضاً أن يكون مستقلّا ومعتمداً على نفسه في القيام . فلو اعتمد على حائط ونحوه ، كفاه أيضاً . المسألة 442 : إذا قدر على القيام في بعض الصَّلاة دون بعض ، وجب أن يقوم إلى أن يعجز فيجلس . وإذا أحسَّ بالقدرة على القيام ، قام ، وهكذا . ولا يجب عليه استئناف ما فعله حال الجلوس . فلو قرأ جالساً ثُمَّ تجدّدت القدرة على القيام - قبل الرّكوع بعد القراءة - قام للرّكوع ، وركع من دون إعادة للقراءة . المسألة 443 : إذا دار الأمر بين القيام في الجزء السابق والقيام في الجزء اللّاحق ، كالقيام في القراءة أو قبل الرّكوع ، فالترجيح للسابق دائماً ، حتّى فيما إذا لم يكن القيام في الجزء السابق ركناً ، وكان في الجزء اللاحق ركناً . المسألة 444 : إذا قدر العاجز على ما يصدق عليه القيام عرفاً ، ولو منحنياً أو منفرج الرجلين أو مستنداً إلى شيء ، صلّى قائماً . وإن عجز عن ذلك صلّى جالساً . ويجب خلال الصَّلاة جالساً : الاستقرار والطمأنينة . هذا مع الإمكان ، وإلّا اقتصر على الممكن . وإذا تعذّر حتّى الجلوس الاضطراري ، صلّى مضطجعاً على الجانب الأيمن ووجهه إلى القبلة ، كهيئة المدفون . ومع تعذّره ، فعلى الجانب الأيسر عكس الأوّل ، غير أنّ وجهه إلى القبلة أيضاً . وإن تعذَّر ، صلّى مستلقياً على ظهره ورجلاه إلى القبلة ، كهيئة المحتضر . ويجب على المضطجع والمستلقي : أن يومئ برأسه للرّكوع والسّجود مع الإمكان ، جاعلًا إيماء السّجود أخفض من إيماء الرّكوع . ومع العجز يومئ بعينيه . المسألة 445 : إذا كان قادراً على القيام ولكنّه غير قادرٍ على ركوع القائم أو الانحناء له بجسمه ، وإذا بدأ صلاته قائماً فلا يتمكّن أن يركع ركوع الجالس ، فهو بين أمرين : إمّا أن يصلّي من قيامٍ ويومئ للركوع برأسه ، وإمّا أن يصلّي من جلوسٍ